الشيخ علي الكوراني العاملي
120
ألف سؤال وإشكال
وقد اعترفوا بأن الصحابي قد يكذب جهاراً على النبي صلى الله عليه وآله فيقول فعل رسول الله كذا . . فيجعله مقدمة لما حطَّبه من كتب اليهود مع أنه لم يفعل ذلك ! ! قال ابن كثير في النهاية : 2 / 12 : ( وقد روى الإمام أحمد عن يزيد بن هارون ، عن العوام بن حوشب ، حدثني مولى لعبد الله بن عمرو ، عن عبد الله قال : نظر رسول الله ( ص ) إلى الشمس حين غابت فقال : في نار الله الحامية ، لولا ما يَزَعُها من أمر الله لأحرقت ما على الأرض ) . فيه غرابة وفيه رجل منهم لم يسمَّ ، ورفعه فيه نظر وقد يكون موقوفاً من كلام عبد الله بن عمرو ، فإنه أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب المتقدمين فكان يحدث منها ) ! ! انتهى . وقال في فتح الباري : 1 / 167 : إنه قد ظفر في الشام بحمل جمل من كتب أهل الكتاب فكان ينظر فيها ويحدث منها ) . انتهى . ومعناه أن قول الراوي أو قول عبد الله العاص : ( نظر رسول الله ( ص ) إلى الشمس حين غابت فقال . . ) هو افتراءٌ متعمدٌ من أحدهما ، وأن النص ليس حديثاً نبوياً بل من الخيشتين اللتين جاء بهما ابن العاص من كتب اليهود ! ! وقد شهد ابن كثير في بعض روايات عبد الله بن عمرو بأنها أشبه بروايات عبد الله بن سلام ، فقد يكون اقتسم الزاملتين مع ابن عمرو العاص ، أو أصاب زاملتين غيرهما ، وما أكثر أحاديث الزوامل في الصحاح والمسانيد ! قال في النهاية : 2 / 398 : ( قلت : وهذا عن عبد الله بن سلام أشبه ، ولكن الرواية عن عبد الله بن عمرو أكثر ، مع أنه كان قد وجد يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب وكان يحدث عنهما كثيراً ! ثم قال ابن كثير : وليعلم أن كثيراً من السلف كانوا يطلقون التوراة على كتب أهل الكتاب ، فهي عندهم أعم من التي أنزلها الله على موسى ! وقد ثبت شاهد